|
إن المراجع والأدلة كثيرة ولا تحصى لمن يريد متابعة هذه القضية. فإذا
ما أخذنا تاريخ تواجد الكرد في لبنان.
فما علينا سوى العودة إلى ما كتبه المؤرخون والكتاب في هذا الخصوص،
فكتاب (تاريخ لبنان) للدكتور فيليب حتى في الصفحة 73-74 والتي يصف فيها
الشعوب التي قطنت شمالي سورية وفلسطين ولبنان في العصر الحجري الحديث.
ويشرح فيها عن كيفية تمدد الشعوب القديمة إلى حوض البحر الأبيض
المتوسط.
ويذكر من هذه الشعوب: الحورويون، والحيثيون، والآشوريون، وشعوب لها
ممثلوها في عصرنا هذا وهم اليهود، والأكراد، والأرمن.
وفي الصفحة (345-346) من كتابه يصف لنا معركة حصن الأكراد. وهي كناية
عن محمية وضع فيها أمير (حمص) الجنود الأكراد للدفاع عنها. تجدر
الإشارة هنا إلى أن البعض مارس سياسة حرق للتاريخ الكردي. فقد قام
البعض باستبدال إسم حصن الأكراد بتسمية ليست في مكانها. ألا وهي قلعة
الحصن.
كما وأنه يصف في كتابه التدرج التاريخي لقدوم معظم الطوائف مع
تشكيلاتهم الدينية إلى لبنان. وصراعاتهم من أجل الحصول على مزيد من
النفوذ. كما وأن المرجع الأهم لتاريخ الكرد. فهو في كتاب ( الكرد)
للعالم البولوني (باسيلي نيكيتين) المولود عام 1885م. الذي انكب على
دراسة كل ما يختص بالأكراد، وتعايشه مع العديد من المراحل التاريخية،
ودفاعه عن حقوق هذا الشعب. ومما قاله: القضية الكردية عادلة ولا يمكن
تأجيل حلها إلى أمد غير محدد) وذلك سنة 1946 أما كتاب السيد سليمان
عثمان (كوني ره ش) والذي يصف فيها أمراء جزيرة بوتان وهجرتهم عنها،
وسرده لسيرة حياة الأمير جلادت بدرخان بالتفصيل. فإنه ينقل لنا التاريخ
بأدق تفاصيلها. وهو يشكر على هذا المجهود وله منا أكبر تحية وتقدير،
اما السيد سالار أوسي فقد أخذ منحاً آخر يشكر عليه في كتابه (الكرد في
الوعي الثقافي العربي) ويتمحور كتابه هذا بأخذه آراء العديد من
المثقفين العرب حول عدالة القضية الكردية، ونظرتهم إلى تطور العلاقة
العربية الكردية. بعد كل هذا فإنني لم أبدأ تعد بسرد للشخصيات الذين
دخلوا التاريخ من بأية العريض.
كيف لنا أن نمرّ مرور الكرام على ما أكده المؤرخون والكتاب وعلى رأسهم
الأستاذ الراحل فؤاد فرام البستاني من أن الأمير فخر الدين الأول كردي.
وأمير (حلب) علي جنبلاط. وكيف لنا أن ننسى أمير الشعراء أحمد شوقي،
والناصر صلاح الدين الذي كان والده والياً على مدينة بعلبك وكان عمه
أسد الدين شيركوه، على رأس الحملات العسكرية سنة 1164م والشيخ سعيد
البيراني. قائد أهم ثورة في كردستان تركيا، والقاضي محمد رئيس جمهورية
مهاباد في كردستان ايران، والقائد العظيم والملهم للشعب الكردي الملا
مصطفى البارزاني، واللائحة تطول وتطول. من هنا فلينكفيء صغار القوم
والحاقدين والعنصريين على وصف هذا الشعب بالدخيل فهذا الوصف مردود
والدليل صمود هذا الشعب في أرضه رغم كل المحن والتهجير والإبادة بحقه
فشعلة (كاوا) الحداد لن تنطفىء.
فهل تعلم أخي القارئ بأن أول من وضع العلم اللبناني فوق قبة البرلمان
هو كردي ويدعى (محمود الآلوجي). وكيف لا ونحن من رواد الحرية، فيا
أكراد لبنان، لا تتأخروا في الدفاع عن حرية وسيادة واستقلال لبنان،
لنكافئ هذا الوطن الذي إحتضن كل الطوائف وعاشوا في ربوعه. فصونوا أرضه
واردعوا كل المؤامرات التي تحاك ضده.
أعلم أن البعض يخالجه شعور بعدم رضى من عدم العدالة والمساواة بما يختص
لكثير من الأمور، فعلى سبيل المثال التمثيل الكردي في البرلمان
اللبناني. التعيينات في الدوائر الحكومية على جميع فئاتها.
مساعدة الجمعيات والروابط الكردية من قبل وزارة الشؤون الإجتماعية
أسوةً بباقي الجمعيات اللبنانية.
إن التمثيل الكردي في البرلمان يجب أن يكون على أساس المقعد السني، لأن
الأكراد في لبنان هم من الطائفة السنية، فهذا الموضوع يتم مناقشته ضمن
الغرف المغلقة مع المرجعيات والزعامات السنية.
أما التعيينات الإدارية فنحن نصر بعدم تجاهل هذا الموضوع وسيتم متابعته
في كل المناسبات الرسمية وغير الرسمية، أما عن المساعدات الإجتماعية،
فللأسف الشديد الجميع مشترك في إفقار هذه الجمعيات وبالدرجة الأولى
الأكراد اللبنانيون أنفسهم فلمنكن نتوقع أن يتناسوا بأن عليهم واجب
الوقوف إلى جانب هذه الجمعيات التي تحاول كل حسب إمكانياتها التخفيف من
معاناة الكثير من العائلات التي تعاني من مشاكل إجتماعية.
ألتتمة
|