Home

نرحب بكم على موقع جمعية لجنة اكراد عين المريسة وميناء الحصن

الجزءالثاني

بعدها انتقلت العائلة إلى دارة المرحوم نعيم عبد الفتاح الحوت الذي هومن العائلات البيروتية المتجذرة في عين المريسة. وانضم قسم آخر من العائلة في دارة المرحوم أنيس الشيخ.

وبعدها انضووا في ورشة عمل تابعة للسيد عزت صابر شاكر واخوانه لبيع الخردة في ارض  ملاصقة لأوتيل المارتينيز حالياً، وكانوا في ذلك الحين يترددون إلى دارة سليم بك الترك الذي كان قاضياً للقضاة والذي أفصح للعديد ممن عاصروه في حينه بأنه من جذور كردية. وقد كان له الفضل في توعية الأكراد الذين كانوا يأخذون بنصائحه، وقد نمت علاقة بينه وبين الأمير كاميران بدرخان الذي كان متواجداً في لبنان بعد أن قامت السلطات التركية بنفي عائلة بدرخان بأكملها من جزيرة بوتان التي هي معقل البدرخانيين لقيامهم بعدة ثورات ضد الدولة العثمانيين.

ويحكى بأن الأمير كاميران قال له قبل رحيله من بيروت إلى فرنسا أوصيك بهم. أي الأكراد، تستوقفني هنا ملاحظة ألا وهي بأنه من غير اللائق تحميل الغير دائماً عن كل ما أصاب الأكراد في لبنان من تراجع اجتماعي وثقافي. فلقد أنشأ الأمير بمجهود فردي مدرسة كردية في منطقة الناصرة القريبة من منطقة الأشرفية لتعليم اللغة الكردية. وفي أول يوم دراسة كان التلاميذ بحدود المئة والخمسون شخصاً. وبعد اسبوع اصبحو مئة شخص. وبعد اسبوع ثانٍ بحدود الأربعين إلى حين أن بقي ما يقارب السبعة اشخاص. فما كان من الأمير كاميران إلا أن أغلق باب المدرسة. وكان يعلم بالأسباب وهي بالدرجة الأولى الفقر الذي سببه لهم الإضطهاد التركي في حينه وتركهم قراهم وارزاقهم والتوجه إلى المجهول.

كما وأنه ليس صحيحاً أنهم  جاؤوا من لا شيء. فالجميع يمتلكون الأراضي والمنازل في قراهم بشرق الأناضول، فناب عنهم أقربائهم ممن بقوا في تركيا بالتصرف بارزاقهم لحين عودتهم. لأن فكرة البقاء في لبنان إلى أمدٍ طويل غير وارد من قبل زعماء العشائر الكردية في حينه، فلهذا السبب تجاهل القسم الكبير منهم بدفع رسوم التجنيس وعدم شمولهم باحصاء 1932. فاستحصلت بعض العائلات بجهود فردية على الهوية اللبنانية. قسم من آل العمري، وقسم من آل عميرات وآل الملا. والقسم الاكبر من آل الشريف، وفخرو. وآل محو، وعطريس، ومتو وسعيد، وسرحان، وخلو، وبصل، وقاسم، والقاضي، ويونس، وسمو، وسيالا، واسماعيلات، وخميس، وعلي خان، ورمو، والبطل، وخضرة، والشيخ موسى، والكردي والزين .

 

 

وكان من نصيب القسم الأكبر من هذه العائلات الحرمان من الجنسية، وقد تلى ذلك بعدة سنوات وصول سامي بك الصلح إلى رئاسة الحكومة الذي كان متتبعاً لهذا الموضوع وجاهداً في سبيل إنهاء هذه المعاناة إلا أنه لم يفلح بذلك بسبب التوازنات الطائفية اللبنانية الصعبة التي كان يصطدم بها فشاءت الظروف أن تأقلموا مع الاجواء التي تنتج عنها إحصاء 1932 رغماً عنهم.

وكان في هذه الأثناء جيل جديد يشق طريقه لمعايشة الواقع واعتبار أنفسهم لبنانيين من أصول كردية. وبأنه يحق لهم العمل على خدمة هذا الوطن والتفكير بتخفيف المعاناة التي يتخبط بها الأكراد نتيجة التجاذبات السياسية التي كانت سائدة في حينه، فكانوا يواجهون من قبل البعض ممن نصبوا أنفسهم بزعماء للعشائر الكردية بأعمال تشرذمية، وبأقاويل لا تمت للحقيقة بصلة، فمنهم من كان يتنكر لكرديته ومنهم من كان يلعب على وتر العصبيات العشائرية التي كانت مستشرية في تلك الايام للحفاظ على مناصبهم ومصالحهم الشخصية ولو على حساب كرامة ابناء جلدتهم.

فحوربت هذه المحاولات ولا تزال حتى يومنا هذا من قبل جميع المخلصين. وطال صبرهم كالمعتاد إلى حين وصول كمال بك جنبلاط، إلى وزارة الداخلية الذي باشر بمتابعة هذا الموضوع واصدر قراراً بترتيب أوضاع مكتومي القيد وإعطائهم بطاقة تسمى قيد الدرس ولفترة زمنية محددة. فشاءت الظروف أن استقالة الحكومة التي كان كمال بك جنبلاط وزيراً فيها، وأهمل الملف من جديد. وبقيت القضية قيد الدراسة لمدة اربعون عاماً وأكثر فلم يتأخر الاكراد اللبنانيين بدفع ما يتوجب عليهم إلى خزينة الدولة وهم كلهم أمل بأنه سوف يأتي يوم وسيكون الحق إلى جانبهم رغم أنهم خسروا الملايين والألوف المألفة التي كانوا يقطعونها من أفواه أبنائهم لتجديد البطاقات السنوية ولم ييئسوا من هنا فإنني أسأل هل تستحق هذه الطائفة حق المواطنية أم لا؟

فكما ذكرنا آنفاً بأنه برز  جيل جديد اعتبر نفسه معنياً لرفع الغبن الذي لحق بهم.

فكانت أول إنطلاقة لهم عام 1961، بإنشاء منظمة سرية تدعى منظمة الشبيبة الكردية في لبنان، وكان المغفور له جميل محو ورفاقه المؤسسين الحقيقين لهذه المنظمة، وكان من نيتجة هذا التحرك اعتقال جميل محو مرات عدة على يد المكتب الثاني آنذاك بتهم غير صحيحة وإخباريات ملفقة.

كما وأنه ليس صحيحاً ما ذكره السيد أحمد محمد أحمد مع احترامي الكامل لكل كاتب ومثقف كردي وعربي في كتابه الصادر تحت عنوان (أكراد لبنان وتنظيمهم الاجتماعي والسياسي) بأنه سنة 1970 زار وفد من الأكراد كمال بك جنبلاط واعربوا له عن حقهم بمساواتهم ومنحهم رخصة لتأسيس حزب والحقيقة هي بأن جميل محو كان على رأس هذا الوفد.

وكانت بمباركة من كل الهيئات الشعبية الكردية وقد استحصل  على ترخيص للحزب الديمقراطي الكردي البارتي. والجميع يعلم كيف تم افتتاح باب الحزب بحضور معظم الزعماء اللبنانيين.

من المغفور له  صائب بك سلام إلى بيار الجميل وكمال جنبلاط وريمون اده وهناك ارشيف من الصور والبيانات لا يستطيع أحد التلاعب بها. من هنا فإنني أوجه كلمة أخويه بأنه مهما كان هناك من تباعد في السياسة وفي الأفكار، فإنك لا تستطيع تزوير التاريخ لأن التاريخ لا يرحم.

 

فعليك أن تكتب الحقائق كما هي من دون مواربة أو انفعال.

ويذكر في كتابه ايضاً بأن صراعاً حصل بين جميل محو من جهة والحزب الديمقراطي الكردستاني (العراق) من جهة ثانية لعلاقة جميل محو والسلطة العراقية (طمعاً بمكاسب مادية وسياسية). والحقيقة هي بأن الصراع كان بين جميل محو والقيادة المركزية للحزب الديمقراطي الكردستاني (العراق) ووقوف الملا مصطفى البارزاني في الصراع إلى جانب جميل محو لعلمه المسبق بأن هناك محاولات للإطاحة به فما كان من الملا مصطفى البارزاني أن حض جميل محو بمهاجمة القيادة المركزية للحزب الديمقراطي (العراق) من لبنان لتمتع لبنان بصحافة حرة وامكانية حزب جميل محو القيام بذلك من خلال الجريدة الرسمية الناطقة بإسم الحزب ألا وهي (صوت الأكراد).

 

هذه القرية التي تسمى جبلكراو وهي مسقط رأس اكراد عين المريسة وميناء الحصن

  ( ماردين كردستان تركيا )

ألتتمة